ابن عربي

173

الفتوحات المكية ( ط . ج )

مسألة أخرى إنما كان كذا لكذا ( الرابطة الوجودية بين الحق والخلق ) ( 223 ) إنما انقسم العالم إلى شقي وسعيد للأسماء الإلهية . فان الرتبة الإلهية تطلب لذاتها أن يكون في العالم بلاء وعافية . ولا يلزم من ذلك دوام شيء من ذلك ، إلا أن يشاء الله . فقد كان ولا عالم . وهو مسمى بهذه الأسماء . فالأمر في هذا ، مثل الشرط والمشروط ، ما هو مثل العلة والمعلول . فلا يصح المشروط ما لم يصح وجود الشرط . وقد يكون الشرط ، وإن لم يقع المشروط . ( 224 ) فلما رأينا البلاء والعافية ، قلنا : : لا بد لهما من شرط ، وهو كون الحق إلها ، يسمى بالمبلى والمعذب والمنعم . وكما أن كل ممكن قابل لأحد الحكمين - أعنى الضدين - هو قابل ، أيضا ، لانتفاء أحد الضدين .